الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
330
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أقول : مرّ في فصل النبوّة الخاصّة صدره وأنهّ رواه ( صفين نصر بن مزاحم ) ( 1 ) . « وأراد من لو شئت ذكرت اسمه » يعني عليه السلام نفسه . « مثل الّذي أرادوا » يعني عبيدة وحمزة وجعفر . « من الشهادة ، ولكنّ آجالهم عجّلت » فاستشهدوا . « ومنيتّه » أي : موته . « أجّلت » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « أخّرت » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة المصححة ) ( 2 ) . « فيا عجبا للدهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ، ولم تكن له كسابقتي » في الإسلام من بدئه إلى يومه . قال سبط بن الجوزي في ( تذكرته ) : سوابقه عليه السلام أشهر من الشمس والقمر ، وأكثر من الحصى ، والمدر ، وقد اخترت منها ما ثبت واشتهر ، وهي قسمان : قسم مستنبط من الكتاب ، وقسم من السنّة الّتي ليس فيها ارتياب ، وقد روى مجاهد أنّ ابن عباس سئل عن فضائله عليه السلام وقال السائل : أظنّها ثلاثة آلاف فقال ابن عباس ، هي إلى الثلاثين ألفا أقرب . ثم قال ابن عباس : لو أنّ الشجر أقلام ، والبحور مداد ، والإنس والجن كتّاب وحسّاب ما أحصوا فضائل أمير المؤمنين عليه السلام . وروى عكرمة عن ابن عباس قال : ما أنزل آية في القرآن إلّا وعلي عليه السلام رأسها وأميرها . أما نصوص الكتاب فمنها قوله تعالى في المائدة : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ
--> ( 1 ) مر في العنوان 32 من الفصل السادس ورواه ابن مزاحم في وقعة صفين : 90 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 3 : 307 ، وشرح ابن ميثم 4 : 363 .